skip to Main Content
00962-6-5670325 /00962-6-5674257 gfjw@orange.jo
نهضة المرأة الأردنية .. – صحيفة الرأي… – الإتحاد النسائي الأردني العام

نهضة المرأة الأردنية .. – صحيفة الرأي… – الإتحاد النسائي الأردني العام

نهضة المرأة الأردنية .. – صحيفة الرأي
ميسون التليلان
متابع السياسات الأردنية و مسيرة الحكومات المتتالية على مدى العقدين الأخيرين ، لا يجدُ أدنى شك أنّ الأردن بدأ عملية إعادة هيكلة جذرية وشاملة لشؤون المرأة ، من خلال خطوات ثابتة نحو ردم الفجوة الاجتماعية بين الجنسين سواء على الصعيد التشريعي أم على صعيد تمكين المرأة في السلطة التنفيذية و القضائية و السعي للقضاء على كل أشكال التمييز الوظيفي و الاجتماعي بين الجنسين و غيرها الكثير، وقد جاء التقرير الوطني حول تقدُّم المرأة الأردنية مفصلا لهذه الانجازات ، بل و إنّ تأسيس اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة عام 1992 كآلية وطنية للنهوض بوضع المرأة في الأردن يعدُّ بحد ذاته انجاز و خطوة مهمة على الطريق الصحيح.
المفارقة المثيرة للاهتمام هي أنّه و رغم كل الانجازات على الأرض الا أن ترتيب الأردن وفقا لتقرير الفجوة الجندرية للعام 2018 جاء مخيبا للتطلعات اذ احتل الأردن المرتبة 138 من أصل 149 دولة شملها التقرير، فوفقا للتقرير استطاع الأردن ردم ما نسبته 60.5 % من الفجوة بين الجنسين، أما المرتبة الأولى عالميا فاحتلتها أيسلندا اذ استطاعت حسب التقرير ردم ما نسبته 85.8% من الفجوة بين الجنسين. هذا التقرير يدفعنا لاعادة النظر في كل معطيات المعادلة الوطنية للرقي بواقع المرأة الأردنية، لأن الرقي بواقع المرأة الأردنية يعد مصلحة وطنية عليا، لما للعدالة الاجتماعية من انعكاسات مهمة على التنمية الوطنية الشاملة.
بالنظر الى تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين و ترتيب الأردن فيه ، وفي محاولة للوقوف على أسباب تأخر الأردن وفقا لهذا التقرير نجد أنّ التقرير اعتمد على أربعة معايير أساسية في التصنيف، المعيار الاقتصادي و التعليمي و الصحة و السياسي.
بالنسبة للمعيار الاقتصادي فقد كان له الأثر الأكبر في تصنييف الأردن المتأخر، اذ احتل الأردن وفقا لهذا المعيار المرتبة 144 عالميا (من أصل 149) بمؤشر 37.5%، وبحاولة للوقوف على أسباب تعثر المرأة اقتصاديا في الأردن نجد مجموعة من العوامل تحتاج لمقال منفصل لتناولها، لعل أهمها العامل المجتمعي المتمثل بثقافة العيب و ثقافة الزام المرأة بيتها و حصر دورها المجتمعي في بناء الأسرة وعامل تفضيل الذكور على الاناث من أرباب العمل نظرا لاجازات الامومة و غيرها، و مؤشر تساوي الأجور بين الجنسين لنفس المهن، و التشريعات المرتبطة بهذا الشأن، اذ أن نسبة الاناث غير النشطين اقتصاديا بالنسبة لاجمالي السكان في سن العمل 85.3% مقارنة ب 36.5% للذكور.
أما بالنسبة للمعيار التعليمي فقد جاء يعكس مدى اهتمام الأردن في مجال التعليم و عدالة التعليم للجنسين، اذ تقدم الأردن وفقا لهذا المعيار على الكثير من الدول، حيث احتل الأردن المرتبة 45 عالميا (من أصل 149) بمؤشر 99.8%، وهذا في الحقيقة مدعاة للفخر و ناتج حصاد عملية طويلة من اعادة الهيكلة التعليمية و هيكلة شؤون المرأة كما ذكرنا سابقا.
أما بالنسبة الى معيار الصحة، فلقد احتل الأردن المرتبة 102 عالميا (من أصل 149) وفقا للتقرير بمؤشر 97.1% و هي نسبة عالية، وترتفع مع تطور القطاع الصحي بشكل عام.
بالنسبة للمعيار السياسي، فلقد كان له أيضا أثر كبير في التصنييف المتأخر للأردن وفقا لهذا التقرير، فلقد احتل الأردن المرتبة 129 عالميا (من أصل 149) بمؤشر 7.5%، حيث لعبت النسبة المنخفضة عالميا للمشاركة النسائية البرلمانية و الوزارية الدور الأكبر في خفض هذا المؤشر. مع أن الفترة الأخيرة شهدت تحسنا واضحا في هذا المجال، فلقد شاهدنا و نشاهد المرأة الأردنية نائبا في البرلمان و عينا و وزيرا، وليس من البعيد مع ازدياد تعليم المرأة في الأردن ونهضة حقوقها و قدرة المرأة الأردنية على الابداع في العمل والتجارب العملية التي لمسها الأردنيون على أرض الواقع من قصص نجاحات نسائية كثيرة أن نراها رئيسا لمجلس النواب أو الأعيان أو حتى للوزراء. الا أن الحاجة لتطوير العوامل المفضية لافراز نخبة سياسية نسوية اردنية فاعلة حاجة ماسة و بحاجة لتغييرات جذرية بدأها الأردن من المحور التعليمي مرورا بالتشريع و أخيرا وليس اخرا بالتمكين. بناءا على ما سبق، نستنتج أن المجالات الأكثر حاجة للنهوض بوضع المرأة الأردنية هي المجال الاقتصادي و السياسي.
رؤية القيادة الأردنية لمستقبل المرأة و الاجراءات الحكومية المتخذة تعكس رغبة جامحة و حقيقية في الوصول الى عدالة اجتماعية مبنية على المساواة بين الجنسين، رغم كل التحديات الاجتماعية و الثقافية، أضف الى ذلك التحديات السياسية والاقتصادية، اذ أن موقع الأردن جغرافيا و اقتصاديا أثقل كاهل السياسة الأردنية بعقبات عديدة في مختلف المجالات، و بحمد الله أثبتت السياسة الأردنية حنكتها في التغلب على هذه العقبات الصعبة نحو ازدهار شامل المحاور.
باعتقادي آن الآوان لوضع استراتيجية وطنية بمهمات محددة مرتبطة بجدول زمني و أولويات نحو ردم الفجوة بين الجنسين و النهوض بواقع المرأة الأردنية.http://نهضة المرأة الأردنية .. – صحيفة الرأي ميسون التليلان متابع السياسات الأردنية و مسيرة الحكومات المتتالية على مدى العقدين الأخيرين ، لا يجدُ أدنى شك أنّ الأردن بدأ عملية إعادة هيكلة جذرية وشاملة لشؤون المرأة ، من خلال خطوات ثابتة نحو ردم الفجوة الاجتماعية بين الجنسين سواء على الصعيد التشريعي أم على صعيد تمكين المرأة في السلطة التنفيذية و القضائية و السعي للقضاء على كل أشكال التمييز الوظيفي و الاجتماعي بين الجنسين و غيرها الكثير، وقد جاء التقرير الوطني حول تقدُّم المرأة الأردنية مفصلا لهذه الانجازات ، بل و إنّ تأسيس اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة عام 1992 كآلية وطنية للنهوض بوضع المرأة في الأردن يعدُّ بحد ذاته انجاز و خطوة مهمة على الطريق الصحيح. المفارقة المثيرة للاهتمام هي أنّه و رغم كل الانجازات على الأرض الا أن ترتيب الأردن وفقا لتقرير الفجوة الجندرية للعام 2018 جاء مخيبا للتطلعات اذ احتل الأردن المرتبة 138 من أصل 149 دولة شملها التقرير، فوفقا للتقرير استطاع الأردن ردم ما نسبته 60.5 % من الفجوة بين الجنسين، أما المرتبة الأولى عالميا فاحتلتها أيسلندا اذ استطاعت حسب التقرير ردم ما نسبته 85.8% من الفجوة بين الجنسين. هذا التقرير يدفعنا لاعادة النظر في كل معطيات المعادلة الوطنية للرقي بواقع المرأة الأردنية، لأن الرقي بواقع المرأة الأردنية يعد مصلحة وطنية عليا، لما للعدالة الاجتماعية من انعكاسات مهمة على التنمية الوطنية الشاملة. بالنظر الى تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين و ترتيب الأردن فيه ، وفي محاولة للوقوف على أسباب تأخر الأردن وفقا لهذا التقرير نجد أنّ التقرير اعتمد على أربعة معايير أساسية في التصنيف، المعيار الاقتصادي و التعليمي و الصحة و السياسي. بالنسبة للمعيار الاقتصادي فقد كان له الأثر الأكبر في تصنييف الأردن المتأخر، اذ احتل الأردن وفقا لهذا المعيار المرتبة 144 عالميا (من أصل 149) بمؤشر 37.5%، وبحاولة للوقوف على أسباب تعثر المرأة اقتصاديا في الأردن نجد مجموعة من العوامل تحتاج لمقال منفصل لتناولها، لعل أهمها العامل المجتمعي المتمثل بثقافة العيب و ثقافة الزام المرأة بيتها و حصر دورها المجتمعي في بناء الأسرة وعامل تفضيل الذكور على الاناث من أرباب العمل نظرا لاجازات الامومة و غيرها، و مؤشر تساوي الأجور بين الجنسين لنفس المهن، و التشريعات المرتبطة بهذا الشأن، اذ أن نسبة الاناث غير النشطين اقتصاديا بالنسبة لاجمالي السكان في سن العمل 85.3% مقارنة ب 36.5% للذكور. أما بالنسبة للمعيار التعليمي فقد جاء يعكس مدى اهتمام الأردن في مجال التعليم و عدالة التعليم للجنسين، اذ تقدم الأردن وفقا لهذا المعيار على الكثير من الدول، حيث احتل الأردن المرتبة 45 عالميا (من أصل 149) بمؤشر 99.8%، وهذا في الحقيقة مدعاة للفخر و ناتج حصاد عملية طويلة من اعادة الهيكلة التعليمية و هيكلة شؤون المرأة كما ذكرنا سابقا. أما بالنسبة الى معيار الصحة، فلقد احتل الأردن المرتبة 102 عالميا (من أصل 149) وفقا للتقرير بمؤشر 97.1% و هي نسبة عالية، وترتفع مع تطور القطاع الصحي بشكل عام. بالنسبة للمعيار السياسي، فلقد كان له أيضا أثر كبير في التصنييف المتأخر للأردن وفقا لهذا التقرير، فلقد احتل الأردن المرتبة 129 عالميا (من أصل 149) بمؤشر 7.5%، حيث لعبت النسبة المنخفضة عالميا للمشاركة النسائية البرلمانية و الوزارية الدور الأكبر في خفض هذا المؤشر. مع أن الفترة الأخيرة شهدت تحسنا واضحا في هذا المجال، فلقد شاهدنا و نشاهد المرأة الأردنية نائبا في البرلمان و عينا و وزيرا، وليس من البعيد مع ازدياد تعليم المرأة في الأردن ونهضة حقوقها و قدرة المرأة الأردنية على الابداع في العمل والتجارب العملية التي لمسها الأردنيون على أرض الواقع من قصص نجاحات نسائية كثيرة أن نراها رئيسا لمجلس النواب أو الأعيان أو حتى للوزراء. الا أن الحاجة لتطوير العوامل المفضية لافراز نخبة سياسية نسوية اردنية فاعلة حاجة ماسة و بحاجة لتغييرات جذرية بدأها الأردن من المحور التعليمي مرورا بالتشريع و أخيرا وليس اخرا بالتمكين. بناءا على ما سبق، نستنتج أن المجالات الأكثر حاجة للنهوض بوضع المرأة الأردنية هي المجال الاقتصادي و السياسي. رؤية القيادة الأردنية لمستقبل المرأة و الاجراءات الحكومية المتخذة تعكس رغبة جامحة و حقيقية في الوصول الى عدالة اجتماعية مبنية على المساواة بين الجنسين، رغم كل التحديات الاجتماعية و الثقافية، أضف الى ذلك التحديات السياسية والاقتصادية، اذ أن موقع الأردن جغرافيا و اقتصاديا أثقل كاهل السياسة الأردنية بعقبات عديدة في مختلف المجالات، و بحمد الله أثبتت السياسة الأردنية حنكتها في التغلب على هذه العقبات الصعبة نحو ازدهار شامل المحاور. باعتقادي آن الآوان لوضع استراتيجية وطنية بمهمات محددة مرتبطة بجدول زمني و أولويات نحو ردم الفجوة بين الجنسين و النهوض بواقع المرأة الأردنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحث